جرح الحياة
أحيا حزينا في احتراق مشاعري ..
و أعيش في ألم على أعصابي ...
و أظل أحتضن القريض و في دمي ..
حزات أمواس و طعن حراب ..
واراك تبتهلين في استغراقة ...
وتهللين العصر في استغراب ...
وكأنما انست طيفا عابرا ...
فسفحته بالشوق بعد غياب ...
هومت في شعري و همت بهمستي ...
يالي حزينا هامسا متصابي ...
غمرتني عيناك العميقة بالهوى ...
بالزهر والأطياف والأطياب ...
وحنت على جرحي غصون أثقلت ...
بالنخل و التفاح و الأعناب ...
يا بلسم القلب الجريح ترفقي ...
فأنا أسير الهم والأوصاب ...
مالي أراك سهمت بي وكرهتني ...
أذكرتني وانا أطرز بالسراب سحابي ؟ ...
لما فرشت لك العواطف والمنى ...
وبراءة الأطفال ونظرات اعجابي ؟! ...
قد عدت أحمل من زهور صبابتي ...
باقات أحلام .. وقبض سراب ...
فأنا صنيع هواك منذ طفولتي ...
عجبا وهل ضاع عليك حب شبابي ؟! ...
وبدأت أحلم حين صرت أميرتي ...
بالصبح والاشراق والاغراب ...
وبدأت أنسى منذ صرت حبيبتي ...
مكر الحياة وقسوة ال**حاب ...
عيناك ملئت كؤوسي خمرة ...
فهرعت اشرب ما حوت أكوابي ...
حتى يحويني الشرود وكلما ...
زاد الشرود أزيد في مشرابي ...
حتى سكرت واسكرت عيناك قلبي ...
حتى واسكرت الخمور ثيابي ...
فتراقصت فرحا علي وراعها ...
كرم الحبيب وجنة الأحباب ...
يا همسة الشادي بواد أخضر ...
يا رقة الأنسام بين الهضاب ...
السفح يسأل عنك في استغرابه ...
والطير راح يصيح فوق الروابي ...
عودي يا حبيبتي ...
فأنتي قصيدتي وربابتي ...
و كيف الحياة بلا ارتعاش رباب ...
اهدابك السوداء همس رفيفها ...
غرقت به في همسه أهدابي ...
عودي فقد ظلمت الحب يا أنشودتي ...
عودي الي .. فقد نسيت عتابي ...
الشاعر : حسن سميح نجار